وفي الجواهر : « إجماعاً محصّلًا ومنقولًا . . . أمّا غير المميّز فلا عبرة بأذانه . . .
لمسلوبيّة عبارته » « 1 » . وكذا في كشف اللثام « 2 » ومستند الشيعة « 3 » وغيرها « 4 » .
وبه قال أيضاً بعض الأعلام من الفقهاء المعاصرين « 5 » .
قال السيّد الخوئي رحمه الله : « لا ينبغي الإشكال في الاجتزاء بأذان الصبيّ ، من غير فرق بين أذان الإعلام والإعظام ؛ لنصوص دلّت عليه في خصوص المقام » « 6 » .
أدلّة صحّة أذان الصبيّ المميّز وجواز الاكتفاء به
نقول : يقع الكلام في جهتين :
الأولى : في الاجتزاء بأذان الصبيّ ، كما لو أذّن للإعلام أو لصلاة الجماعة .
والثانية : الاجتزاء بسماعه .
أمّا الجهة الأولى فاستندوا لإثبات حكمها بوجوه :
الأوّل : الإجماع كما تقدّم .
الثاني : أنّه على القول بمشروعيّة عبادات الصبيّ تشمله إطلاقات الأدلّة « 7 » ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 54 - 55 .
( 2 ) كشف اللثام 3 : 366 .
( 3 ) مستند الشيعة 4 : 511 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 170 ، ذخيرة المعاد : 254 .
( 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 424 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 583 ، مهذّب الأحكام 6 : 70 .
( 6 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 13 : 325 .
( 7 ) ولكن قد مرّ أنّه لا ملازمة بين المشروعيّة والإجزاء ، وعليه فالدليل منحصر بالنصوص الواردة في المقام . ( م ج ف ) .