بمقتضى الإطلاق المقامي « 1 » .
وأجاب عدّة من الأعلام « 2 » عن التمسّك بالإطلاق المقامي ، بأنّه إنّما يقتضي إلحاق الصبيّ بالرجل في قدح محاذاته للمرأة في صلاته ، وإلحاق الصبيّة بالمرأة في قدح محاذاتها للرجل في صلاتها ، ومعنى ذلك أنّ صلاة الرجل كما أنّها تبطل بمحاذاتها لصلاة المرأة أو تقدَّم المرأة عليه في الصلاة ، فكذلك تبطل صلاة الصبيّ بمحاذاتها لصلاة المرأة ، وكذا الصبيّة بمحاذاة صلاة الرجل ، فإنّ هذا هو مقتضى الإطلاق المقامي .
وأمّا بطلان صلاة الرجل بمحاذاة صلاة الصبيّة أو صلاة المرأة بمحاذاة صلاة الصبيّ ، أو كلّ من الصبيّ والصبيّة بمحاذاة الآخر فلا يكاد يقتضيه الإطلاق المقامي ؛ ضرورة أنّ مانعيّة محاذاة الصبيّ والصبيّة لصلاة البالغ غير ثابتة ، فإنّها عين الدعوى وأوّل الكلام ، فكيف يتعدّى إلى غير البالغ ، ويحكم بثبوتها لصلاة الصبيّ ؟ !
والحاصل : أنّه إن اعتبر الشرط أو المانع لطبيعة الصلاة فيمكن أن تثبت لغير البالغين بدليل الاشتراك والإطلاق ، أمّا إذا تعلّق الحكم بعنوان خاصّ كالرجل أو المرأة في مانعيّة المحاذاة فلا تثبت في حقّ غيرهما ، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك ، فتجري البراءة .
فالحقّ هو القول الثاني في المسألة الذي ذهب إليه مشهور الفقهاء
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 329 مع تصرّف ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 481 ، موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 13 : 121 مع تصرّف .
( 2 ) جواهر الكلام 8 : 329 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 481 ، موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 13 : 121 .