عبادات الصبيّ والصبيّة » « 1 » . وبه قال في تحرير الوسيلة « 2 » وتفصيل الشريعة « 3 » والمهذّب « 4 » .
ويمكن أن يستند لإثبات هذا القول بوجهين :
الأوّل : أنّ هذه القيود للصلاة أو للمصلّي باعتبار الصلاة ، فتشمل كلّ ما تكون صلاة شرعاً ، وذكر الرجل والمرأة من باب الغالب والمثال ، لا لموضوعيّة خاصّة .
والشاهد على ذلك ما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال :
سألته عن الرجل يصلّي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلّي بحذاه في الزاوية الأخرى ، قال : « لا ينبغي ذلك ، فإن كان بينهما شبر أجزأه » « 5 » .
قال في الوسائل « يعني إذا كان الرجل متقدّماً للمرأة بشبرٍ » « 6 » ، ومثله صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، إلّا أنّ في ذيلها « إلّا أن يكون بينهما ستر ، فإن كان بينهما ستر أجزأه » « 7 » .
والابنة في السؤال والجواب في الصحيحة ورواية الحلبيّ مطلقة ؛ تشمل الكبيرة والصغيرة ، ولا يمكن حملها على البالغة « 8 » ، فلا تكون مختصّة بها « 9 » ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 387 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 143 ، مسألة 8 .
( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الصلاة 1 : 408 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 5 : 428 .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 427 ، الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، ح 1 وذيله .
( 6 ) وسائل الشيعة 3 : 427 ، الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، ح 1 وذيله .
( 7 ) وسائل الشيعة 3 : 432 ، الباب 8 من أبواب مكان المصلّي ، ح 3 .
( 8 ) جواهر الكلام 8 : 329 .
( 9 ) لا يخفى أنّ التعبير بالإجزاء قرينة على أنّ المراد من الصلاة هي الصلاة المفروضة ، وعليه فتكون الصحيحة مختصّة بالبالغ والبالغة وأيضاً لا يبعد أن يقال : إنّ التعبير ب « يصلّي » في صحيحة محمّد بن مسلم ظاهر في الصلاة المفروضة أيضاً ، والحقّ أنّ التعبير بالرجل والمرأة في الروايات يدلّ على البالغ منهما ، فالحقّ أنّ الحكم يختصّ بالبالغين ولا يشمل الصبيّ والصبيّة . ( م ج ف ) .