ولكن قال في الحدائق : « إنّ المستفاد من إطلاق العرف العامّ والخاصّ - أعني عرفهم عليهم السلام - إنّما هو البالغ خاصّة ، ومتى أريد غيره عبّر بلفظ الصبيّ ونحوه ، واللَّه العالم » « 1 » .
ويؤيّده ما في مجمع البحرين : من أنّ « الرجل خلاف المرأة . . . وفي كتب كثير من المحقّقين تقييده بالبالغ ، وهو أقرب ، ويؤيّده العرف » « 2 » .
والحاصل : أنّ الروايات الكثيرة الواردة في أبواب متعدّدة ، كلّها تشتمل على لفظ الرجل والمرأة ، والأصل في العناوين التي اخذت في الأدلّة أن تكون موضوعة للحكم .
وأمّا لفظة الابنة في الصحيحتين فلا إطلاق لها حتّى يشمل الصبيّة ؛ لأنّ الإطلاق لو كان مستفاداً من اللفظ نحتاج إلى إعمال مقدّمات الحكمة ، ومنها انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب ، والمراد من القدر المتيقّن في مقام التخاطب هو ثبوت القدر المتيقّن بحسب دلالة اللفظ وظهوره « 3 » ، والقدر المتيقّن من لفظة الابنة في الرواية هو الابنة البالغة .
الثاني : أنّ الأحكام المتعلِّقة بغير البالغين تفهم ممّا ثبت في حقّ البالغين ، وأنّ الطبيعة هي تلك الطبيعة ما لم ينهض دليل على الخلاف ، إذن فكلّ ما يعتبر في صلاة البالغين من الأجزاء والشرائط والموانع التي منها قادحيّة المحاذاة بين الرجل والمرأة في الموقف معتبر في الصلاة المطلوبة استحباباً من غير البالغين
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 7 : 193 .
( 2 ) مجمع البحرين 2 : 682 .
( 3 ) كفاية الأصول 1 : 247 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ، فوائد الأصول للنائيني 1 - 2 : 574 .