وغيرهما « 1 » .
فهل يختصّ هذا الحكم منعاً وجوازاً بالبالغين أو يعمّ غير البالغين أيضاً ؟
فيه قولان :
الأوّل : اشتراك الصبيّ مع البالغ .
حكى في روض الجنان عن بعض حواشي الشهيد رحمه الله على القواعد : « أنّ الصبيّ والبالغ يقرب حكمهما من الرجل والمرأة ، وعنى بالبالغ المرأة » « 2 » .
ولا يخفى أنّ العبارة المنقولة عن الشهيد تارةً كما في روض الجنان ، وحكاها عنه في الحدائق « 3 » أيضاً ، وأخرى هكذا : « الصبيّ والمرأة الغير البالغ يقرب حكمهما من الرجل والمرأة » ، كما في مفتاح الكرامة « 4 » ، وثالثةً : « الصبيّ والصبيّة يقرب حكمهما من الرجل والمرأة » ، كما في الجواهر « 5 » .
وهذا الاختلاف في النقل قرينة على أنّ العبارة نقلت بالمعنى ، والأصحّ ما في مفتاح الكرامة والجواهر ؛ لأنّ الظاهر من كلامه قدس سره أنّه بصدد عطف غير البالغ من الرجل والمرأة على البالغ منهما ، ونسبه في كشف اللثام إلى القيل « 6 » .
وقال في العروة : « لا فرق في الحكم المذكور كراهة أو حرمة بين المحارم وغيرهم . . . وكونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين بناءً على المختار من صحّة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 416 ، جواهر الكلام 8 : 305 ، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 385 و 386 ، مهذّب الأحكام 5 : 418 و 419 .
( 2 ) روض الجنان 2 : 602 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 7 : 193 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 6 : 152 .
( 5 ) جواهر الكلام 8 : 329 .
( 6 ) كشف اللثام 3 : 277 و 278 .