أدلّة عدم اشتراط ستر الرأس للصبيّة في الصلاة
ويدلّ على هذا الحكم : أوّلًا : الإجماع كما تقدّم .
وثانياً : النصوص ، وهي :
1 - صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الجارية التي لم تدرك ، متى ينبغي لها أن تغطّي رأسها ممّن ليس بينها وبينه محرم ؟ ومتى يجب عليها أن تقنّع رأسها للصلاة ؟ قال : « لا تغطي رأسها حتّى تحرم عليها الصلاة » « 1 » .
حيث إنّ الجارية تشمل الصبيّة بمقتضى الاستعمالات الواردة في الروايات في أبواب مختلفة . ولو أنكر هذا المعنى فنفس الرواية صريحة على ذلك ؛ لأنّ السائل سئل عن الجارية التي لم تدرك ، وهذا نصّ في عدم بلوغها ، والشاهد على ذلك أنّ الأمة لا بأس بعدم تغطية رأسها ولو بعد البلوغ .
وظاهر قوله عليه السلام : « حتّى تحرم عليها الصلاة » كناية عن الحيض والبلوغ . ويحتمل أن يكون حرمة الصلاة بدون القناع على ما ذهب إليه في مرآة العقول « 2 » .
2 - صحيحة يونس بن يعقوب : إنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي في ثوب واحد ، قال : « نعم » ، قال : قلت : فالمرأة ؟ قال : « لا ، ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّا الخمار ، إلّا أن لا تجده » « 3 » .
3 - مرسلة الصدوق ، قال : وقال النبيّ صلى الله عليه وآله : « ثمانية لا يقبل اللَّه لهم صلاة ، منهم : المرأة المدركة تصلّي بغير خمار » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 169 ، الباب 126 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 2 .
( 2 ) مرآة العقول 20 : 370 .
( 3 ) ( و 4 ) وسائل الشيعة 3 : 294 و 296 ، الباب 28 من أبواب لباس المصلّي ، ح 4 و 6 .