قلنا : - مضافاً إلى أنّ الرواية ضعيفة بالإرسال ؛ لامتناع رواية ابن قولويه عن أبي بصير بلا واسطة - إنّ الغلام يصدق على المميّز في أوان بلوغه ، بل بعد التجاوز عنه بسنين قليلة ما لم يصل إلى حدّ الرجوليّة . على هذا يعمّ الصبيّ والبالغ ، ولا يختصّ بالأوّل ، وموضوع الحكم في الصحيحتين هو الصبيّ ، فلا تعارض بينهما وبين هذا الخبر ؛ لإمكان حمل الغلمان في الخبر على غير الصبيان ، كما في الوسائل « 1 » والمهذّب « 2 » والمستند « 3 » .
الثالثة : الحكم الوضعي في المسألة
وهل تصحّ صلاة الصبيّ في الثوب المموّه بالذهب أو لا ؟ الظاهر صحّتها ، كما قال به في المستند « 4 » والمهذّب « 5 » ومدارك العروة « 6 » ؛ لأنّه لا دليل على مانعيّة الذهب لصلاة الصبيّ ؛ إذ ما تدلّ على المانعيّة - كموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث ، قال : « لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلّي فيه ؛ لأنّه من لباس أهل الجنّة » « 7 » . ورواها الصدوق بطريق معتبر « 8 » وغيرها - « 9 » موضوعها الرجل غير الصادق على الصبيّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 413 ، الباب 63 ، ذيل ح 5 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 5 : 310 و 311 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 12 : 322 .
( 4 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 12 : 322 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 5 : 311 .
( 6 ) مدارك العروة 13 : 171 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 2 : 372 ، ح 1548 ، وسائل الشيعة 3 : 300 ، الباب 30 من أبواب لباس المصلّي ، ح 4 .
( 8 ) علل الشرائع : 348 ، ح 1 .
( 9 ) وسائل الشيعة 3 : 301 ، الباب 30 من أبواب لباس المصلّي ، ح 10 .