ودعوى أنّ المراد به مطلق الذكر في مقابل الأنثى ، لا خصوص الرجل المقابل للمرأة والصبيّ ، لا شاهد عليها ، بل ظاهر أخذ عنوان الرجل دخل الخصوصيّة في ترتّب الحكم . ومع التنزّل فلا أقلّ من الاحتمال المورّث للإجمال ، فتسقط أدلّة المانعيّة عن الاستدلال ، فيرجع إلى البراءة عن المانعيّة بالإضافة إليه « 1 » .
ولكنّ مع ذلك كلّه الاحتياط حسن ، فلا ينبغي تركه ، كما في العروة « 2 » والمستمسك « 3 » ، وبه قال أيضاً بعض أعلام العصر « 4 » .
الفرع السادس : صحّة صلاة الصبيّة مع عدم تغطية « 5 » رأسها
لا خلاف بين الفقهاء - بل ثبت الإجماع - على أنّه لا يشترط في صحّة صلاة الصبيّة تغطية رأسها .
قال الشيخ في النهاية : « ولا بأس للأمة والصبيّة الحرّة الّتي لم تبلغ أن تصلّيا بغير قناع « 6 » » « 7 » . وكذا في المبسوط « 8 » وإصباح الشيعة « 9 » .
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 12 : 323 .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 342 ، مسألة 20 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 360 .
( 4 ) كتاب الصلاة للمحقّق الداماد 2 : 358 .
( 5 ) يقال : تغطّى به ، والغطاء : ما يجعل فوق الشيء ، فيواريه ويستره ، المعجم الوسيط : 656 .
( 6 ) القناع : ما تغطّي به المرأة رأسها ، المصدر نفسه : 763 .
( 7 ) النهاية : 98 .
( 8 ) المبسوط 1 : 87 - 88 .
( 9 ) إصباح الشيعة : 65 .