تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وفي المجموع : « وأجمع العلماء على أنّه يحرم على الرجل أن يصلّي في ثوب حرير ، وعليه فإن صلّى فيه صحّت صلاته عندنا وعند الجمهور ، . . . وقال أحمد : في أصحّ الروايتين لا يصحّ » « 1 » . وفي المغني : « فإن صلّى فيه - أي في الحرير - فالحكم فيه كالصلاة في الثوب الغصب » . وقال في مسألة الصلاة في المغصوب : « وهل تصحّ الصلاة فيه - أيّ في الغصب - على روايتين : إحداهما : لا تصحّ ، والثانية : تصحّ ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي ؛ لأنّ التحريم لا يختصّ الصلاة ولا النهي يعود إليها ، فلم يمنع الصحّة » « 2 » . نقول : إنّ لازم كلامهم صحّة اجتماع الأمر والنهي في حالة واحدة ، وفي موضوع واحد وهو كالقول باجتماع الضدّين - كما عليه المشهور - حيث إنّ لبس الحرير مبغوض للشارع ، وقد نهى عنه ، والصلاة مطلوبة له ، وتتوقّف على قصد القربة ، فكيف يمكن للمصلّي أن يقصد القربة حال كونه فاعلًا لما هو مبغوض للشرع ؟ ! وكذا في الغصب ، فقولهم : « إنّ التحريم لا يختصّ بالصلاة ولا النهي يعود إليها » مجازفة كما هو ظاهر .

الفرع الخامس : صلاة الصبيّ في الثوب المموّه « 3 » بالذهب

المشهور بين الفقهاء بطلان صلاة الرجال في الثوب المموّه بالذهب .
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذّب 3 : 181 و 182 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 1 : 625 - 626 مع تصرّفٍ . ( 3 ) موّه الشيء : طلّاه بفضّة أو ذهب ، وليس جوهره منهما ، المعجم الوسيط : 892 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 485 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان