ولا أن يلبسه حريراً » « 1 » .
وفي موضع آخر : « ولا يجوز للوليّ إلباسه الحرير والذهب » « 2 » .
وقال ابن عابدين : « كره إلباس الصبيّ ذهباً أو حريراً ، فإنّ ما حرم لبسه وشربه حرم إلباسه وإشرابه » « 3 » .
وقال المرداوي : [ إنّ في المسألة روايتين ] : « إحداهما : يحرم على الوليّ إلباسه الحرير ، وهو المذهب . . . والثانية : لا يحرم ؛ لعدم تكليفه - إلى أن قال - : وحكم إلباسه الذهب حكم إلباسه الحرير خلافاً ومذهباً » « 4 » .
وفي البيان : « وهل يحرم ذلك - أي لبس الحرير - على الصبيان ؟ فيه ثلاثة أوجه : أحدها - وهو المشهور - : أنّه لا يحرم عليهم ؛ لأنّهم غير مكلّفين ، والثاني : يحرم عليهم كما يحرم على البالغين ، والثالث : إن كان له دون سبع سنين لم يحرم ، وإن كان له سبع فما زاد حرم » « 5 » .
وحيث إنّهم قالوا بصحّة صلاة الرجال في الحرير ، فيستفاد من كلماتهم صحّة صلاة الصبيّ بمفهوم الأوّليّة .
قال في المهذّب : « ولا يجوز للرجل أن يصلّي في ثوب حرير ولا على ثوب حرير ؛ لأنّه يحرم عليه استعماله في غير الصلاة ؛ فلأن يحرم في الصلاة أولى ، فإن صلّى فيه أو صلّى عليه صحّت صلاته ؛ لأنّ التحريم لا يختصّ بالصلاة ولا النهي يعود إليها ، فلم يمنع من صحّتها » « 6 » .
هامش
( 1 ) الأشباه والنظائر : 288 .
( 2 ) نفس المصدر : 310 .
( 3 ) حاشية ردّ المحتار 6 : 362 - 363 .
( 4 ) الإنصاف 1 : 480 .
( 5 ) البيان في مذهب الشافعي 2 : 533 - 534 .
( 6 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 127 .