لا حرمة اللّبس « 1 » .
إن قلت : إنّ المأخوذ في لسان بعض النصوص عنوان « الرجل » القاصر عن الشمول للصبيّ .
قلنا : إنّ التقابل بين النساء والرجال دالّ على أنّ المراد من الرجل من لم يكن امرأة ، فيشمل الصبيّ المميّز كما هو ظاهر .
القول الثاني : الصحّة ، قال في العروة : « وتصحّ صلاته فيه » « 2 » ، وكذا في تحرير الوسيلة « 3 » والمهذّب « 4 » وتفصيل الشريعة « 5 » ومدارك العروة « 6 » .
ويمكن أن يستدلّ لعدم البطلان بوجوه :
الأوّل : انتزاع المانعيّة من النهي النفسي ، والمفروض عدمه بالنسبة إلى الصبيّ ، فتصحّ صلاته فيه قهراً ؛ إذ لا مانعيّة بعد عدم النهي لعدم البلوغ ، وكون المانع مع النهي النفسي معلوم وغيره مشكوك ، ومقتضى الأصل عدمه ، كما في المهذّب « 7 » .
وفيه : أنّ المانعيّة لا تنحصر بالنهي النفسي ، بل تثبت وإن لم يكن النهي نفسيّاً ، كما أنّ النهي عن الصلاة في الثوب النجس أو ما لا يؤكل لحمه يدلّ على المانعيّة ، حيث إنّه لا تصحّ الصلاة فيهما مع جواز لبسهما تكليفاً ، ومع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 122 مع تصرّفٍ .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 350 ، مسألة 40 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 140 ، مسألة 19 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 5 : 331 .
( 5 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الصلاة 1 : 354 .
( 6 ) مدارك العروة 13 : 260 .
( 7 ) مهذّب الأحكام 5 : 331 .