تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
تمكينه من لبس الحرير ، وأمّا الصبيّ المراهق الّذي يصدق عليه اسم الرجل فلا يجوز تمكينه « 1 » ، وهو الأصحّ . ولقد أجاد المحقّق الهمداني رحمه الله في بيان وجهه ، حيث قال : « أمّا بالنسبة إلى الصبيّ الذي لا يطلق عليه اسم الرجل عرفاً فالوجه الجواز ؛ لقصور أدلّة الحرمة عن شمولها للأطفال . . . وأمّا بالنسبة إلى من يصدق عليه اسم الرجل من المجانين والأطفال المراهقين للبلوغ ممّن تعمّهم أدلّة الحرمة بظاهرها - لولا حديث رفع القلم واشتراط صحّة التكليف بالبلوغ والعقل - فقد يقوى في النظر أيضاً جواز تمكينهم منه ؛ لانتفاء الحرمة في حقّ الصبيّ . . . وحيث لا يحرم عليهما اللبس فلا مانع من جواز تمكينهما منه ، فإنّ حرمة تمكين الغير من لبس الحرير إنّما هي لكونه إعانة على الإثم ، ولا إثم في الفرض كي يكون تمكينهما منه إعانة عليه . ولكنّ الأقوى عدم الجواز ؛ إذ لو صحّ ما ذكر لاقتضى جواز ذلك بعث المجانين والأطفال على ارتكاب سائر المحرّمات من شرب الخمر ، وأكل مال الغير وغيره من النجاسات والمحرّمات ، وهو واضح الفساد . . . . والحاصل : أنّه يستفاد - من مثل قوله صلى الله عليه وآله : « هذان محرّمان على ذكور امّتي » « 2 » .
هامش
( 1 ) يمكن أن يقال : إنّه بعد البلوغ الشرعي قد لا يطلق الرجل عرفاً عليه ، وبعبارة أخرى : بين الرجوليّة العرفيّة والبلوغ الشرعي عموم وخصوص من وجه ، فليس كلّ بالغ برجل عرفاً ، فلا بدّ من حمل الرجل في الروايات على البلوغ الشرعي ، كما أنّه في سائر الموارد في الروايات يطلق عليه ، وهل الهمداني يلتزم بأنّ كلّ ما ورد التعبير بالرجل في الروايات يحمل على الأعمّ من البالغ والمراهق ؟ كلّا ، هذا ، مضافاً إلى أنّ التعبير بالرجل على حسب مشهور اللغويّين يدلّ على البلوغ أيضاً ، قال في القاموس : الرجل بالضمّ معروف ، وإنّما هو لمن شبّ واحتلم . نعم ، قيل : إنّه رجلٌ ساعة تلده امّه ، وعلى ذلك كلّه فلا يشمل المراهق ، واللَّه العالم . ( م ج ف ) . ( 2 ) تقديم تخريجه .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 476 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان