وأجاب عن الأوّل في المعتبر : بأنّ الصبيّ ليس بمكلّف ، فلا يتناوله الخبر « 1 » ، وكذا في الذكرى « 2 » .
نقول : ويمكن ردّه أيضاً بضعف السند .
والجواب عن الثاني : أنّ قول جابر لا يكون حجّة ؛ لعدم إسناده إلى النبيّ صلى الله عليه وآله أو الوليّ عليه السلام ، مضافاً إلى أنّه لا يدلّ على الوجوب ، ولذا قال في المعتبر : « وما فعله جابر وغيره يمكن أن يحمل على التنزّه والمبالغة في التورّع » « 3 » .
وعن الثالث : بأنّه يقيّد بما ورد في غير واحد من الأخبار من حرمته على الرجال الدالّ مفهوماً على عدم حرمته لغيرهم ، إلّا أن يقال : إنّه في مقابل النساء لا الصبيان ، ولذا صرّح في بعض الأخبار بعد ذكر حكم الرجال بقوله عليه السلام : « وأمّا النساء فلا بأس » .
فالأولى أن يقال : إنّه لا إطلاق في الرواية أصلًا ، بل المتيقّن إثبات أصل الحرمة في الجملة في مقابل البيع ، بل يمكن أن يقال : إنّه بقرينة جعل اللبس مقابلًا للبيع أنّه مختصّ بالبالغين ، كما في مدارك العروة « 4 » .
القول الثاني في المسألة : وهو الذي قال به مشهور الفقهاء ، وهو الجواز ، قال في التذكرة : « لا يحرم على الوليّ تمكين الصغير من لبس الحرير » « 5 » . وكذا
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 91 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 3 : 46 .
( 3 ) المعتبر 2 : 91 .
( 4 ) مدارك العروة 13 : 259 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 475 .