والرياض « 1 » وتحرير الوسيلة « 2 » وتفصيل الشريعة « 3 » وغيرها « 4 » .
وهذا الحكم يختصّ بالبالغين ، وأمّا الصبيان فلا موجب لبطلان صلاتهم ؛ لعدم تعلّق وجوب الاجتناب عن الغصب بهم ، فلا حرمة لهم حتّى تشملهم الوجوه التي استندوا بها لبطلان صلاة البالغين .
قال في الجواهر : « ضرورة كون المعتبر فيها - أي في صلاة الصبيّ - ما يعتبر في صلاة المكلّف ، ولذا جعلوا مورد البحث في التشريع والتمرين ما لو جاء بها جامعة للشرائط فاقدة للموانع . . . اللّهم ، إلّا أن يفرّق بين ما كان منشأ الشرطية أو المانعية فيه الحرمة المنتفية في الصبيّ - كالغصب مثلًا ونحوه - وبين غيره ، فيعتبر الثاني دون الأوّل » « 5 » .
والحاصل : أنّ بطلان الصلاة في اللباس المغصوب ، وكذا في المكان المغصوب مبنيّةٌ على مسألة اصوليّة ، وهي أنّ النهي المتعلّق بالعبادة يقتضي الفساد مطلقاً ، سواء كان لذاتها أو لجزئها ، أو لشرطها ، أو لوصفها ؛ لأنّ النهي عن العبادة يكشف عن ثبوت مفسدة في العبادة وعدم الملاك والمصلحة في متعلّقه ؛ ولأنّ العبادة إذا كانت محرّمة ومبغوضة للمولى لم يمكن التقرّب بها ؛ لاستحالة التقرّب بما هو مبغوض له فعلًا ، كيف وأنّه مبعّد والمبعّد لا يعقل أن يكون مقرّباً ؟ ومعه لا تنطبق الطبيعة المأمور بها عليه لا محالة ، وهذا معنى
هامش
( 1 ) رياض المسائل 2 : 333 ، وج 3 : 6 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 138 و 141 .
( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الصلاة : 625 وما بعدها .
( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 181 و 217 ، مستند الشيعة 4 : 360 و 401 ، مصباح الفقيه 10 : 350 وما بعدها ، كتاب الصلاة الشيخ عبد الكريم الحائري : 81 وما بعدها ، تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصلاة 1 : 203 .
( 5 ) جواهر الكلام 8 : 122 .