المأمور به الحصّة الخاصّة من الطبيعي وهي الصلاة المقارنة للستر - مثلًا - فكون مصداق الستر حراماً لا يستوجب عدم تحقّق تلك الحصّة الخاصّة ، فالأقوى حينئذ الصحّة وإن كان آثماً » « 1 » .
ونقول : إنّ حكم الفرعين المتقدِّمين لا يشمل الصبيّ ؛ لأنّه لا دليل على ثبوت الحكم الوضعي « 2 » في المقام حتّى يتخيّل إثباته في حقّ الصبيّ ، كما صرّح به بعض الأعلام ، حيث قال : « أمّا عدم إضرار لباس الشهرة وكذا ما عطف عليه بصحّة الصلاة فلعدم الدليل على ثبوت الحكم الوضعي في مثله ، كما قام في الذهب وفي الحرير » « 3 » .
وأمّا الحرمة التكليفيّة فالظاهر أنّه لا يمكن إثباتها لضعف أدلّتها « 4 » سنداً وقصورها دلالة ، ولذا صرّح بعض الفقهاء بالكراهة كما في المبسوط « 5 » والنهاية « 6 » وغيرهما « 7 » ، وحملها بعض آخر « 8 » على الحرمة في حالة خاصّة .
ولو سلّم ثبوتها - فمضافاً إلى أنّه لا تتوجّه إلى الصبيّ التكاليف الإلزاميّة -
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 12 : 393 - 394 .
( 2 ) أي بطلان الصلاة في لباس الشهرة .
( 3 ) تفصيل الشريعة كتاب الصلاة 1 : 349 .
( 4 ) فروع الكافي 6 : 458 ، ح 12 ، وسائل الشيعة 3 : 354 - 355 ، الباب 12 - 13 من أبواب أحكام الملابس ، ح 1 ، 2 و 3 في البابين .
( 5 ) المبسوط 1 : 84 .
( 6 ) النهاية : 98 .
( 7 ) مختلف الشيعة 2 : 108 .
( 8 ) علّق المحقّق النائيني رحمه الله على كلام السيّد في العروة بقوله : « والأقوى اختصاص ذلك بما إذا خرج الرجل عن زي الرجال رأساً ، وأخذ بزيّ النساء ، وكذلك العكس دون ما إذا تلبّس كلّ منهما بملابس الآخر مدّة يسيرة لغرض آخر » . العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 351 .