وبندار بن حمّاد « 1 » .
ولكن بناءً على التسامح في أدلّة السنن يمكن الاستناد إلى الرواية وتقيّد « 2 » إطلاقات أدلّة اعتبار الوضوء بها ، فنحكم بأنّ الصبيّ الذي يكون في سبع سنين إلى تسع سنين ، إن اكتفى للصلاة بغسل وجهه وكفّيه بدلًا عن الوضوء لا يبعد أن يكفيه .
نعم ، لم نجد من الفقهاء من أفتى بذلك ، مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال : إنّ الإمام عليه السلام يكون بصدد بيان حسن الممارسة والتمرين في الطهارة والصلاة للصبيّ ، ولا يكون في مقام بيان أنّه يكتفي الصبيّ بغسل الوجه والكفّين بدلًا عن الوضوء ، وعلى كلّ حال فالاحتياط حسن .
الفرع الثاني : لبس الصبيّ لباس الشهرة وما يختصّ بالصبيّة
قال في العروة : « يحرم لبس لباس الشهرة بأن يلبس خلاف زيّه من حيث جنس اللباس أو من حيث لونه أو من حيث وضعه ، وتفصيله وخياطته ، كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلًا . وكذا يحرم على الأحوط لبس الرجال ما يختصّ بالنساء وبالعكس ، والأحوط ترك الصلاة فيهما وإن كان الأقوى عدم البطلان » « 3 » .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 10 : 276 .
( 2 ) لا يخفى أنّه مع وجود الإطلاقات والعمومات الدالّة على لزوم اعتبار الشرائط والخصوصيّات في جميع الموارد لا مجال للتمسّك بقاعدة التسامح فضلًا عن تقييدها للإطلاقات ، فإنّ التمسّك في هذه القاعدة منحصر بما إذا لم يكن في البين دليل آخر يعارضه ، وإلّا فمع وجود المعارض وحجّيّته لا مجال للرجوع إلى الدليل الضعيف استناداً إلى هذه القاعدة ثمّ ايقاع التعارض بينهما ، فافهم . ( م ج ف ) .
( 3 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 351 .