لا فرق بينهما إلّا في البلوغ ، وهو لا يوجب جواز فعل الصلاة للصبيّ مع فقد الشرائط ، إلّا فيما دلّت النصوص عليه بالخصوص « 1 » .
وأيضاً القول بأنّ صلاة الصبيّ غير صلاة البالغين في الأجزاء والشرائط موجب لتأسيس فقه جديد ؛ بديهة أنّ لازمه أن تصحّ صلاته ولو كانت فاقدة للطهارة والأجزاء ، مثل الركوع والسجود ، وعدم بطلانها بالمبطلات العمديّة ، ولا نظنّ أحداً يلتزم بهذه اللوازم .
الرابع : الأمر بالأمر بشيء أمر بذلك الشيء . إنّ الأمر بالأمر بشيء أمر بذلك الشيء ، ولمّا أمر الشارع الوليّ بأمر الصبيّ بالصلاة ، فكأنّ الشارع نفسه أمره بها ، وحيث إنّ الأمر بشيء كان له أحكام خاصّة منساق إلى انحفاظها فيه أيضاً فلذلك يحكم باعتبار جميع ما يعتبر في صحّة الصلاة الواجبة في المستحبّة منها ؛ للانسباق المذكور وعليه يلزم اعتبار جميع ما يعتبر في صحّة صلاة البالغ في صحّة صلاة الصبيّ حسب التبادر ، كما أفاده بعض الأعلام « 2 » .
رأي أهل السنّة في المسألة
يستفاد من كلماتهم بالصراحة أو بالإطلاق أنّه يعتبر في صلاة الصبيّ ما يعتبر في صلاة البالغ من الأجزاء والشرائط إلّا في بعض الشرائط خاصّة .
ففي المذهب الحنفي قال ابن نجيم : « واتّفقوا . . . على بطلان عبادته - أي الصبيّ - بفعل ما يفسدها من نحو كلام في الصلاة وأكل وشرب في الصوم
هامش
( 1 ) انظر : ذخيرة المعاد : 266 ، الحدائق الناضرة 6 : 76 و 249 ، مستند الشيعة 6 : 374 و 7 : 305 ، موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 10 : 18 و 25 .
( 2 ) كتاب الصلاة للمحقّق الداماد 2 : 357 و 358 .