وجماع في الحجّ قبل الوقوف بعرفة . . . ولا تنتقض طهارته بالقهقهة في صلاته وإن أبطلت الصلاة . . . وهو كالبالغ في نواقض الوضوء إلّا القهقهة » « 1 » .
وفي المذهب الحنبلي قال ابن قدامة : « ولا خلاف في أنّها - أي الصلاة - تصحّ من الصبيّ العاقل ، ويشترط في صحّة صلاته ما يشترط لصحّة صلاة الكبير إلّا في السترة » « 2 » .
وفي الإنصاف : « حيث قلنا تصحّ - أي الصلاة - من الصغير ، فيشترط لها ما يشترط لصحّة صلاة الكبير مطلقاً على الصحيح من المذهب » « 3 » .
وكذا في غاية المرام ومستدلًاّ بعموم الأدلّة « 4 » .
وفي الفقه المالكي قال القرافي : « المراهقة بمنزلة الكبيرة ؛ لأنّ من أمر بالصلاة أمر بشروطها وفضائلها ، فلو صلّت بغير قناع . . . تعيد في الوقت ، وكذلك الصبيّ . . . لو صلّى بغير وضوء أعادها » « 5 » .
وشبه هذا في المدوّنة « 6 » وحاشية الدسوقي « 7 » ومواهب الجليل « 8 » .
وأمّا في الفقه الشافعي فقد جاء في المنثور في القواعد : « العبادات : وهو - أي الصبيّ - فيها كالبالغ على المذهب » ، وقال في موضع آخر : « وأمّا عمد المميّز فيما
هامش
( 1 ) الأشباه والنظائر : 306 - 307 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 1 : 380 و 647 .
( 3 ) الإنصاف 1 : 371 .
( 4 ) غاية المرام 3 : 20 .
( 5 ) الذخيرة 2 : 106 مع تصرّف .
( 6 ) المدوّنة الكبرى 1 : 94 وما بعدها .
( 7 ) حاشية الدسوقي 1 : 200 .
( 8 ) مواهب الجليل 2 : 184 .