« القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة » « 1 » ، وغيرها « 2 » .
الطائفة الرابعة
هي التي تبيّن الموانع في الصلاة ، كموثّقة ابن بكير ، قال : سأل زرارة أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتّى يُصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله » ، الحديث « 3 » ، وغيره « 4 » .
وبالجملة ، فالإطلاقات والعمومات الواردة التي تدلّ على الأجزاء والشرائط الصلاتيّة في الصلاة تشمل الصبيّ ؛ لأنّ متعلّقها هو طبيعة الصلاة من دون فرق بين أن يفعلها المكلّف أو الصبيّ ، ولكن وردت نصوص خاصّة تدلّ على عدم اعتبار بعض الشرائط في صلاة الصبيّ أو عدم بطلانها مع وجود بعض الموانع ، سنذكرها قريباً تحت عنوان فروع المسألة .
الثالث : توقيفيّة العبادات . إنّ العبادات توقيفيّة ، تلقّيها من الشارع ، واجبة كانت أو مستحبّة ، ومعنى توقيفيّتها : أنّه لا يجوز التصرّف فيها زيادةً ونقيصةً ، بل هي على ما وصلت إلينا من الشرع بما لها من الواجبات والشروط والموانع ، ويجب الوقوف فيها على ما قرّرها صاحب الشريعة ، فمقتضى الأصل الأوّلي أن تكون صلاة الصبيّ في الأجزاء والشرائط والموانع مثل صلاة البالغ ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 1252 ، الباب 7 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 1 و 2 والباب 1 منها ، وج 2 ، الباب 5 ، ح 4 ، والباب 25 ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 1252 ، الباب 7 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 1 و 2 والباب 1 منها ، وج 2 ، الباب 5 ، ح 4 ، والباب 25 ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 250 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلّي ، ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 250 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلّي ، ح 7 .