بأذانه كالعدل البالغ » « 1 » .
ونقل في كشّاف القناع عن الاختيارات : بأنّ الأذان الذي يسقط به الفرض عن أهل القرية ويعتمد في وقت الصلاة والصيام لا يجوز أن يباشره صبيّ قولًا واحداً ، ولا يسقط الفرض . . . وأمّا الأذان الّذي يكون سنّة مؤكّدة في مثل المساجد التي في المصر ونحو ذلك ، فهذا فيه روايتان ، والصحيح جوازه « 2 » .
وصرّح في الكافي بأنّ أذان الصبيّ العاقل صحيح ؛ لأنّه مشروع لصلاته « 3 » .
وقال ابن مفلح : تصحّ الصلاة من الصبيّ المميّز ، وثواب فعله له ، ونقل عن شرح مسلم في حجّة أنّه صحيح ما هذا لفظه : « يقع تطوّعاً ، يثاب عليه عند مالك والشافعي وأحمد . . . وعندي أنه يثاب على طاعات بدنه ، وما يخرج من العبادات الماليّة من ماله . . . ومعنى قولهم : يصحّ منه ، أي يكتب له . . . وأعمال البرّ كلّها ، فهو يكتب له ولا يكتب عليه « 4 » .
وصرّح بعض آخر : بأنّه تصحّ إمامة المميّز للبالغ في نفل ككسوف وتراويح ، وتصحّ إمامة مميّز بمثله ؛ لأنّه متنفّل يؤمّ متنفّلًا » « 5 » .
ج : الحنفيّة
يستفاد من كلمات أكثرهم مشروعيّة عبادات الصبيّ المميّز ، والإشكال
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 1 : 647 و 425 .
( 2 ) كشّاف القناع 1 : 277 .
( 3 ) الكافي في فقه الإمام أحمد 1 : 206 .
( 4 ) الفروع 1 : 252 - 253 .
( 5 ) كشّاف القناع 1 : 583 .