لصحّته من الصبيّ العاقل ، ولهذا يثاب عليه » « 1 » . وكذا في مجمع الأنهر « 2 » وتحفة الفقهاء « 3 » وغيرها « 4 » .
د : الشافعيّة
قال الزركشي في قواعده : « الصبيّ في العبادات كالبالغ على المذهب ، ومن ثمّ يحكم على مائه بالاستعمال ، وطهارته كاملة حتّى لو توضأ في صغره ثمّ بلغ وصلّى صحّت صلاته ، وكذا لو وطأها زوجها قبل بلوغها ، فاغتسلت ثمّ بلغت ، فغسلها صحيح ولا تعيد . . . ولو صلّى ثمّ بلغ لم تجب عليه إعادة الصلاة على الصحيح ، وكذا لو جمع بين الصلاتين » « 5 » .
وفي البيان : قال أبو حنيفة : « إذا بلغ الصبيّ في حال الصلاة أو بعد الصلاة . . .
لزمه أن يعيد » . وأصل الخلاف بيننا وبينه يعود إلى أن للصبيّ صلاة شرعيّة أم لا ؟
فعندنا : له صلاة شرعيّة ، وعنده : إنّما يؤمر بالصلاة ليتمرّن على فعلها ، وليست بصلاة شرعيّة .
دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : « مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر » « 6 » ، فلولا أنّ ما يفعلونه عبادة لما أمر بضربهم عليها « 7 » .
هامش
( 1 ) البحر الرائق 2 : 449 .
( 2 ) مجمع الأنهر 1 : 342 .
( 3 ) تحفة الفقهاء 1 : 351 .
( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 293 ، الهداية 1 : 138 .
( 5 ) المنثور في القواعد 2 : 297 .
( 6 ) تقدّم تخريجه .
( 7 ) البيان في مذهب الشافعي 2 : 15 و 67 ، وج 3 : 572 .