3 - النيابة عن الغير فيما يجوز .
قال المحقّق البجنوردي : « على القول الأوّل - أي مشروعيّة عبادات الصبيّ - يجوز أن ينوب في عمله العبادي عن غيره بأُجرة كي يكون أجيراً ، أو بدون اجرة كي يكون تبرّعاً ؛ لأنّ عمله واجد للمصلحة التامّة بدون نقص فيها ، غاية الأمر رفع الشارع الإلزام عنهم لطفاً ورحمة عليهم ، ومن باب الرفق بهم والامتنان » « 1 » .
4 - أذان الصبيّ وجواز إمامته ، على اختلاف فيهما أيضاً كما تقدّمت الإشارة إليهما « 2 » ، وسيأتي تفصيل الكلام فيهما في المقام المناسب لهما .
5 - ربّما يقال بظهور الثمرة في نيّة العبادات الواجبة ، فعلى القول بتمرينيّتها ينوي الوجوب .
قال الشهيد قدس سره في الذكرى : « وهل ينوي - أي الصبيّ - الوجوب أو الندب ؟
الأجود الأوّل ليقع التمرين موقعه ، ويكون المراد بالوجوب في حقّه ما لا بدّ منه » « 3 » .
وأمّا على القول بالمشروعيّة ينوي الاستحباب ؛ لأنّه بناء عليها تكون جميع العبادات مستحبّة بالنسبة إلى الصبيّ .
ولكن الظاهر أنّه بناء على التمرين لا تلزم نيّة الوجوب ؛ لأنّه وإن كان بناء عليه يكون المطلوب حصول صورة العمل بالنحو الّذي يقع من البالغ ، إلّا أن لزوم نيّة الوجوب ممنوعة ؛ لأنّ الغرض حصول التمرين العملي ليسهل عليه
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة ، البجنوردي 4 : 111 .
( 2 ) انظر : الدليل الخامس من الأدلّة المتقدّمة في إثبات المشروعيّة .
( 3 ) ذكرى الشيعة 2 : 118 .