الإتيان به بعد البلوغ ، ولا دخالة للنيّة في ذلك . ذكره بعض الأعلام « 1 » .
6 - تظهر الثمرة بين الأقوال أيضاً فيما إذا بلغ الصبيّ في أثناء العمل أو بعد أداء الصلاة إذا بقي من وقتها ، فعلى القول بتمرينيّتها يجب عليه الإعادة ، وأمّا على القول بالمشروعيّة ، فهل يجب عليه الإعادة أو لا يجب ؟ فيه قولان .
وسنذكر آراء الفقهاء والتحقيق في المسألة وقول المختار فيها في البحث في صلاة الصبيّ إن شاء اللَّه .
آراء مذاهب أهل السنّة في المسألة
أ : المالكيّة
يستفاد من كلماتهم في المسألة قولان :
ففي مواهب الجليل : « قال القرافي في كتاب اليواقيت في المواقيت : والحقّ أنّ البلوغ ليس شرطاً في ذلك ، وأنّ الصبيّ يندب ويحصل له أجر المندوبات إذا فعلها ؛ لحديث الخثعميّة . وقيل : إنّه لا ثواب له ، ولا هو مخاطب بندب ولا بغيره ، بل المخاطب الوليّ ، وأمر الصبيّ بالعبادات على سبيل الإصلاح كرياضة الدابّة ؛ لحديث رفع القلم عن ثلاث .
والجواب : أنّ حديث الخثعميّة أخصّ من هذا ، فيقدّم الخاصّ على العامّ .
قال : وأمّا التمييز فهو شرط في جميع الأحكام إجماعاً ، فالصبي قبل التمييز كالبهيمة لا يخاطب بإباحة فضلًا عن غيرها - إلى أن قال - : يكتب للصغير
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة ، الفاضل اللنكراني : 359 .