تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
حسناته ولا تكتب عليه سيّئاته » « 1 » . وفي بلغة السالك : « فكلّ منهما - الوليّ والطفل - مأمور من جهة الشارع ، لكنّ الوليّ مأمور بالأمر بها ، والصبيّ مأمور بفعلها ، وهذا بناء على أنّ الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء ، وعلى هذا فالتكليف طلب ما فيه كلفة كتكليف الصبيّ بالمندوبات والمكروهات ، والبلوغ إنّما شرط في التكليف بالواجبات والمحرّمات ، وهذا هو المعتمد عندنا ، ويترتّب على تكليفه بالمندوبات والمكروهات أنّه يثاب على الصلاة ، وأمّا على القول بأنّ الأمر بالأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء . . . فلا يكون مكلّفاً بالمندوبات ولا بالمكروهات ، ولا ثواب له ولا عقاب عليه ، والثواب عليها لأبويه ، قيل : على السواء ، وقيل : ثلثاه للُامّ وثلثه للأب » « 2 » .

ب : الحنابلة

إنّهم قائلون بمشروعيّة عبادات الصبيّ وصحّتها ، وإليك نصّ بعض كلماتهم : ففي المغني لابن قدامة : « لا خلاف في أنّها - أي الصلاة - تصحّ من الصبيّ العاقل ، ولا فرق بين الذكر والأنثى » ، وذكر في مسألة أذان الصبيّ قولين : ( الثاني ) : أنّه يعتدّ بأذانه ، وهو قول عطاء والشعبي وابن أبي ليلى والشافعي . . . وهذا ممّا يظهر . . . ولم ينكر ، فيكون إجماعاً ، ولأنّه ذكر تصحّ صلاته ، فاعتدّ
هامش
( 1 ) مواهب الجليل 2 : 55 - 56 . ( 2 ) بلغة السالك لأقرب المسالك 1 : 177 .