تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

معنى تمرينيّة عبادات الصبيّ

القائلون بتمرينيّة عبادات الصبيّ ينقسمون إلى طائفتين : طائفة تقول بأنّ عباداته تمرينيّة صرفة « 1 » وأخرى تقول بأنّها تمرينيّة ، ولكنّ التعوّد يكون مشروعاً منه « 2 » ، والآثار المترتّبة عليهما توجب الافتراق بينهما . فعلى القول الأوّل عبادات الصبيّ تكون بمنزلة اللعب لا يترتّب عليها أجر وثواب من اللَّه تعالى . نعم ، من جهة أنّ الوليّ مأمور بالتعويد فله الأجر . والدليل على هذا المدّعى الأدلّة المتقدّمة ، وقد مرّ الجواب عنها . وأمّا على القول الثاني فعباداته في حدّ ذاتها تكون لاغية ولا يترتّب عليها الثواب ، أمّا من جهة تعوّده فتكون مطلوبة ويترتّب عليها الثواب . توضيح ذلك : أنّ هذا القول مركّب من أمرين : أوّلهما : عدم شرعيّة عبادات الصبيّ بعناوينها التي تعلّقت الأوامر بها ؛ لحديث رفع القلم الّذي يدلّ على رفع قلم جميع التكاليف والأحكام الخمسة ، ويكون مخصّصاً للأدلّة الأوّليّة العامّة . وثانيهما : الأخبار الكثيرة الدالّة على استحباب التمرّن للعبادات والتعوّد عليها ، ولا يرتفع هذا الاستحباب بحديث رفع القلم ؛ لأنّ مفاده ارتفاع كلّ ما هو جار على البالغ عن الصبيّ ، فيرفع أصل العمل ؛ لثبوته على البالغ . وأما رجحان التمرّن فلا يكون في البالغ حتّى يكون مرفوعاً عن الصبيّ ، فيصير
هامش
( 1 ) قد تقدّم القائلون بهذا القول وأدلّتهم . ( 2 ) القواعد الفقهيّة ، البجنوردي 4 : 110 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 440 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان