تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
إن شاء صام وإن شاء أفطر . . . » . ثمّ ذكر الأقسام وعدّ من أقسام ما فيها بالخيار كثيراً من أقسام المندوب - إلى أن قال - : « وأمّا صوم التأديب فإنّه يؤمر الصبيّ إذا راهق بالصوم تأديباً ، وليس بفرض » الحديث « 1 » . فإنّ الظاهر من جعل صوم الصبيّ تأديباً - قسيم المندوب ، مثل صوم الحائض والمسافر - عدم كونه شرعيّاً . ويؤيّده ما في المستفيضة من أخذه بالصوم بعض اليوم « 2 » . والجواب عنه : أنّ إطلاق التأديب على صوم الصبيّ يكون باعتبار أنّه يستحبّ للوليّ تأديبه للصوم حتّى يؤدّب ، ويعدّ لامتثال التكاليف الواجبة بعد بلوغه ، وهو لا ينافي استحباب الصوم للطفل أيضاً « 3 » ، كما أنّه يطلق الإباحة على الصوم ولا ينافي وجوبه أو استحبابه ، وتقسيم الإمام عليه السلام الصوم على أربعين وجهاً يكون باعتبارات مختلفة ولا ينافي تداخلها ، كما أنّ صوم الأذن مستحبّ ولكن جعله عليه السلام قسيم صوم الخيار الذي هو أيضاً مستحبّ . وعلى هذا يترتّب على صوم الصبيّ جهتان : التأديب والمشروعيّة ، وغرض التأديب الّذي يستحبّ لوليّه يتحقّق ببعض اليوم أيضاً ، ولا منافاة بأن يكون صومه مشروعاً إذا جمع فيه الشرائط .
هامش
( 1 ) الخصال : 534 إلى 537 ، وسائل الشيعة 7 : 168 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 4 و 268 ، باب 6 من أبواب بقية الصوم ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 169 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 11 ، مستدرك الوسائل 7 : 393 ، الباب 19 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 1 و 4 . ( 3 ) والشاهد على ذلك تصريح الإمام عليه السلام بأنّ هذا الصوم ليس بفرض ، فيستفاد منه أنّ صوم التأديب ليس في مقابل المندوب . ( م ج ف ) .