تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
والشاهد على ذلك ما ورد في رواية إسحاق بن عمّار أنّه قال عليه السلام : « إذا أطاق الصبيّ الصوم وجب عليه الصيام » « 1 » ، فإنّها تدلّ على استحباب الصوم للصبيّ على القول بالتسامح في أدلّة السنن ؛ لأنّه وقع في سند الرواية محمّد بن الحصين الّذي لا توثيق له ، مضافاً إلى أنّ رواية الزهري ضعيفة من جهة سفيان بن عيينة . السابع : الروايات التي دلّت على عدم جواز أمر الصبيّ حتّى يحتلم « 2 » وأنّ عمده خطأ « 3 » ، فإنّه يستفاد منها عدم اعتبار أفعال الصبيّ ، فتكون عباداته تمرينيّة « 4 » . وفيه : أنّ الطائفة الأولى وردت بالنسبة إلى معاملات الصبيّ وتصرّفاته الماليّة ، والطائفة الثانية كما تقدّم راجعة إلى باب الجنايات . الثامن : الإجماع كما ادّعاه في مهذّب الأحكام عن بعض على عدم شرعيّة عبادات الصبيّ ، وإنّما هي تمرينيّة فقط « 5 » ، وادّعى في الحدائق عدم الخلاف في ذلك « 6 » . وفيه : أنّ الإجماع مخدوش كبرويّاً وصغرويّاً ، أمّا الكبرى فلأنّه لم يكن كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام ؛ لأنّه مدركي ولا أقلّ محتمله ، وأمّا الصغرى فلأنّ المشهور قال بخلافه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 169 ، الباب 29 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 8 . ( 2 ) فروع الكافي 7 : 197 ، باب حدّ الغلام والجارية ، ح 1 ، السرائر 3 : 596 ، وسائل الشيعة 12 : 268 ، الباب 14 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة . ( 4 ) القواعد الفقهيّة ، البجنوردي 4 : 118 . ( 5 ) مهذّب الأحكام 5 : 173 . ( 6 ) الحدائق الناضرة 13 : 165 .