« إنّه يوم يأمر اللَّه سبحانه الكتبة أن يرفعوا القلم عن محبّي أهل البيت إلى ثلاثة أيّام ، ولا يكتبوا خطأ ولا معصية « 1 » » « 2 » .
مضافاً إلى أنّ النصوص المتقدّمة « 3 » التي استدللنا بها لإثبات استحباب عبادات الصبيّ آبيةٌ عن التخصيص ، فلا يمكن أن تخصّص بحديث الرفع .
إن قلت : إنّ الأوامر الاستحبابيّة منساقة لبيان أصل الاستحباب ، فأمّا من يستحبّ له فالمتضمّن للمستحبّات بالنسبة إليه مجمل ، وإنّ المتبادر منها غير الصبيان « 4 » .
قلنا : هذا خلاف ظاهر الكلام ؛ لأنّ ظهور الكلام هو أنّ هذا الفعل مستحبّ لمن فعل ذلك ، سواء كان صبيّاً أو غيره ، فلا مانع من أن تشمل الصبيّ ، والشاهد على ذلك النصوص المتقدّمة التي دلّت على استحباب بعض العبادات للصبيّ ، ووردت بلفظ وجب « 5 » - أي ثبت - .
الثالث : انصراف الأدلّة الواردة في التكاليف مطلقاً عن الصبيّ واختصاصها بالبالغين « 6 » .
وفيه : ما تقدّم مفصّلًا ، من أنّه وردت نصوص تطلب من الصبيّ بعض العبادات ندباً ، وهكذا وردت نصوص وتدلّ على كتابة حسنات الصبيّ .
الرابع : أنّ التكليف مشروط بالبلوغ ومع انتفاء الشرط ينتفي
هامش
( 1 ) الإقبال بالاعمال الحسنة 2 : 261 مع تفاوتٍ يسير .
( 2 ) مستند الشيعة 10 : 336 .
( 3 ) انظر الدليل الثاني والثالث والخامس من الأدلّة المتقدّمة لإثبات القول بمشروعيّة عبادات الصبيّ .
( 4 ) مستند الشيعة 10 : 335 مع تصرّف .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 12 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 4 و 2 - 3 .
( 6 ) مسالك الأفهام 2 : 15 ، العناوين 2 : 666 ، القواعد الفقهيّة ، الفاضل اللنكراني 1 : 345 .