العدم » « 1 » .
أدلّة القول بتمرينيّة عبادات الصبيّ
ما يمكن أن يستدلّ به لإثبات هذا القول وجوه :
الأوّل : الأصل ، فإنّ الصحّة الشرعيّة هي موافقة أمر الشارع ، والأصل عدم تعلّق الأمر بالصبيّ « 2 » .
وفيه : ما تقدّم من أنّ الأوامر الندبيّة قد تتعلّق بعبادات الصبيّ .
الثاني : عموم رفع القلم الشامل للندب أيضاً ، وتخصيصه بالوجوب والمحرّم - كما قيل « 3 » - غير واضح الوجه « 4 » .
وفيه : - مضافاً إلى ما تقدّم في تقرير الدليل القول الأوّل من الأدلّة التي استدللنا بها على مشروعيّة عبادات الصبيّ - أنّ حديث رفع القلم لا يشمل المستحبّات لوجوه :
1 - أنّه امتناني ، ورفع المستحبّات يكون على خلاف الامتنان ؛ لأنّه يوجب محروميّة الصبيّ عن الثواب « 5 » .
2 - أنّه ليس المراد بالقلم ولا برفعه حقيقته ، ومجازه متعدّد ، فلعلّه قلم التكليف أو قلم المؤاخذة أو قلم كتابة السيّئات ، كما ورد في حديث يوم الغدير :
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 82 .
( 2 ) مستند الشيعة 10 : 333 ، القواعد الفقهيّة ، الفاضل اللنكراني : 359 .
( 3 ) انظر : مدارك الأحكام 6 : 42 .
( 4 ) مستند الشيعة 10 : 333 ، موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصوم 21 : 502 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 3 : 242 مع تصرّف .