ولا دلالة له على خلوّ عمل الصبيّ وحجّه من الثواب والأجر لنفسه ، وعليه فلا يمكن أن يستفاد منه أنّ الوليّ كأنّه فعل حجّاً ، بمعنى عدم استناد الحجّ إلى الصبيّ وعدم وقوع هذه العبادة منه ، كما عن بعض الأعلام « 1 » .
عبادات الصبيّ تمرينيّة
القول الثاني : أنّ عباداته تمرينيّة ، بمعنى عدم ترتّب أجر وثواب من اللَّه تعالى على عمل الصبيّ وإن كان لوليّه ثواب التمرين لذلك .
قال في المختلف - في البحث عن صوم الصبيّ - : « والأقرب أنّه على سبيل التمرين ، وأمّا أنّه تكليف مندوب إليه فالأقرب المنع » « 2 » . وبه قال الكيدري « 3 » وابن إدريس « 4 » .
وفي المسالك : « وأمّا كون صومه شرعيّاً ففيه نظر ؛ لاختصاص خطاب الشرع بالمكلّفين ، والأصحّ أنّه تمريني لا شرعي » « 5 » ، وكذا في الروضة « 6 » وروض الجنان « 7 » وجامع المقاصد « 8 » .
وفي الجواهر : « لكن على وجه التمرين لا على كيفيّة أمر المكلّف بالنافلة
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة ، الفاضل اللنكراني : 367 مع تصرّف وتغيير .
( 2 ) مختلف الشيعة 3 : 256 .
( 3 ) إصباح الشيعة : 130 .
( 4 ) السرائر 1 : 367 .
( 5 ) مسالك الإفهام 2 : 15 .
( 6 ) الروضة البهيّة 2 : 102 .
( 7 ) روض الجنان 2 : 761 .
( 8 ) جامع المقاصد 3 : 82 .