الفقه « 1 » أنّ الأمر بالأمر بشيء أمر بذلك الشيء عرفاً .
وحيث إنّ القرينة قامت على الترخيص في الترك في حقّ الصبيان ، فيستفاد منهما شرعيّة عبادات الصبيّ من غير أن تكون واجبة في حقّه ، واستدلّ به جملة من الأعلام « 2 » .
قال السيّد الخوئي : « فالعمدة في إثبات المشروعيّة وعدم كونها صوريّة تمرينيّة ، هي هذه الأخبار « 3 » التي تدلّ على تعلّق الأمر الشرعي بنفس تلك الأفعال بمقتضى الفهم العرفي » « 4 » .
وأورد عليه : بأنّه لا تدخل هذه المسألة في مسألة الأمر بالأمر بالشيء ، حتّى يلازم للأمر بالشيء ، فيصير عمل الصبيّ مأموراً به استحباباً ؛ وذلك لأنّ مورد المسألة ما إذا كانت المصلحة قائمة بنفس ذلك الشيء ، والمولى حيث لا يكون قادراً على مخاطبة جميع عبيده - مثلًا - لعدم حضورهم عنده يأمر العبد الحاضر أن يأمر الباقين بإتيان ما تقوم به المصلحة المنظورة للمولى ، وأمّا في المقام فالمفروض أنّ الغرض من أمر الوليّ ليس تحقّق الصلاة من الطفل ، بل الغرض تحقّق التمرين « 5 » والتعويد ، وفي الحقيقة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 144 ، حقائق الأصول 1 : 342 .
( 2 ) نهاية الأفكار : 1 - 2 : 399 ، موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 8 : 240 ، مباني منهاج الصالحين 6 : 175 ، أنوار الأصول 1 : 521 - 522 ، الحدائق الناضرة 13 : 55 .
( 3 ) والتحقيق مع قطع النظر عن الروايات الخاصّة في الموارد المخصوصة أنّ هذه الأخبار هي الطريق الوحيد لإثبات المشروعيّة . ( م ج ف ) .
( 4 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصوم 21 : 502 .
( 5 ) الظاهر أنّ أكثر الروايات خالية عن التعبير بالعادة والتمرين ، ولكن مع فرض وجودها لا يستفاد أنّ المصلحة قائمة بنفس التمرين ، ولا يصحّ أن يقال : إنّ الفعل مشتمل على المصلحة لا بعنوان الصلاة بل بعنوان العادة ، كيف أنّ العادة بما هي هي لا ينبغي أن تكون مشتملة على المصلحة ، بل هي عنوان ذات إضافة واشتمالها على المصلحة ناش من الشيء المضاف اليه ، أي المتعلّق . ( م ج ف ) .