لم يبلغ الحلم أن يؤمّ القوم ، وأن يؤذّن » « 1 » .
2 - وفي معتبرة إسحاق بن عمّار : « لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم » « 2 » ، وغيرها « 3 » .
نقول : الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء في أنّ الأذان عبادة متلقّاة من الشرع « 4 » ، وكما أنّ المشهور بينهم أنّه يصحّ أذان الصبيّ ، وهو الحقّ ، وادّعى بعضهم الإجماع على ذلك .
قال الشيخ في الخلاف : « يجوز للصبيّ أن يؤذّن للرجال ، ويصحّ ذلك . . .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضاً الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ولا دليل ، وأيضاً الأخبار التي وردت بالأذان تتناول البالغين وغيرهم » « 5 » .
وقال في الشرائع : « ويعتبر فيه - أي في المؤذّن - العقل والإسلام والذكورة ، ولا يشترط البلوغ ، بل يكفي كونه مميّزاً » « 6 » ، وكذا في التحرير « 7 » والمسالك « 8 » .
وفي الرياض : « الصبيّ المميّز يجوز أن يؤذّن . . . إجماعاً » « 9 » .
ولكن اختلفوا في إمامته للبالغين ، فقال بعضهم بالجواز ، مثل الشيخ في الخلاف ، حيث قال : « يجوز للمراهق المميّز العاقل أن يكون إماماً
هامش
( 1 ) ( و 2 ) وسائل الشيعة 5 : 397 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 3 و 7 .
( 2 )
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 397 ، الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 8 .
( 4 ) مختلف الشيعة 2 : 146 .
( 5 ) الخلاف 1 : 281 ، مسألة 23 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 75 .
( 7 ) تحرير الأحكام 1 : 226 .
( 8 ) مسالك الأفهام 1 : 185 .
( 9 ) رياض المسائل 3 : 54 .