سبع سنين . . . » « 1 » .
وقوله عليه السلام : « علّموا صبيانكم الصلاة وخذوهم بها إذا بلغوا ثماني سنين » « 2 » .
فإنّه لو كان تمام الغرض فيها التمرين لا موجب لمؤاخذة الطفل لترك الصلاة يوماً أو يومين مثلًا ، بل هذا أقوى شاهد بأنّ المصلحة قائمة بنفس صلاته وتجويز المؤاخذة للمنع عن تفويتها .
وبما ذكرنا ظهر الجواب عمّا قيل : « إنّ كون الأمر بالأمر أمراً ممنوع ، وإطلاق الأوامر مخصوص ببعض المستحبّات وإن تعدّى إلى الباقي بالإجماع المركّب ، وأمّا الايجابيّات فمخصوصة بالمكلّفين ؛ إذ لا وجوب على الصبيّ » « 3 » .
إذ قد أمر الأولياء بأن يأمروا صبيانهم بالصلاة والصوم والتعبير بلفظ وجب - أيّ ثبت - دليل على قيام المصلحة بفعلهم ، وهكذا الأمر بالأمر دليل على أنّ الإيجابيّات وإن اختصّت بالمكلّفين بعنوان الحكم الإلزامي ، ولكن لا مانع بأن تكون مشروعة في حقّ الصبيان على نحو الاستحباب كما هو ظاهر .
الدليل الخامس : الروايات الخاصّة وردت في أبواب مختلفة روايات عديدة يستفاد منها مشروعيّة عبادات الصبيّ ، وهي على طوائف ، فنذكر انموذجاً منها على الترتيب التالي :
الطائفة الأولى : ما ورد في أذان الصبيّ وجواز إمامته
1 - معتبرة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بالغلام الّذي
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب : ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر : ح 8 .
( 3 ) مستند الشيعة 10 : 336 .