تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
له موضوع . جاء في مصباح الفقيه في مبحث تغسيل الميّت : « إنّ دلالتها - أي الأخبار - على الوجوب الكفائي ليس إلّا من حيث ظهورها في وجوب الفعل وعدم تعيّنه على شخص خاصّ ، فإنّ مقتضاه وجوب خروج جميع المكلّفين من عهدته ما لم يوجد في الخارج ، فإذا وجد بفعل بعض المكلّفين - بل ولو بفعل غير المكلّف - ارتفع التكليف عن الكلّ ، وهذا هو معنى الواجب الكفائي مطلقاً ، فيفهم من هذه الأخبار - ولو بضميمة فتوى الأصحاب وإجماعهم - كون سائر أحكام الميّت من هذا القبيل » « 1 » . وبه قال الشيخ الأعظم « 2 » . وقال السيّد الفيروزآبادي في تعليقته على العروة : « إنّه بناء على صحّة عمل المميّز من غير البالغ وكون المطلوب طبيعة العمل - كما هو الأقوى - يكفي صدوره عن الصبيّ المميّز ، فيسقط خطاب الوجوب بحصول المطلوب وإن لم يتحقّق الامتثال ممّن كان طرفاً لخطاب الإيجاب » « 3 » . ولكن مع ذلك كلّه فالإنصاف أنّه بعد إتيان الصبيّ الصلاة على الجنازة إجزاؤه عن البالغين مشكوك ، فالأحوط أن نقول بعدم كفاية فعل الصبيّ عن البالغين حتّى على القول بشرعيّة عباداته ، واللَّه العالم بحكمه .

سقوط الواجب الكفائي بفعل الصبيّ عند أهل السنّة

قد تقدّم أنّ الصلاة على الميّت فرضٌ على الكفاية ، فإذا صلّى الصبيّ المميّز
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 5 : 42 . ( 2 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 5 : 171 و 173 وما بعدها . ( 3 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 24 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 394 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان