ثانياً : مذهب الحنابلة
وظاهر كلامهم أنّه لا تسقط بفعل الصبيّ ؛ لأنّه جاء في منتهى الإرادات :
« وتسقط بمكلّف ولو أنثى أو عبد » « 1 » .
وفي كشّاف القناع : « يسقط فرضها واحد ، رجلًا كان أو امرأة أو خنثى ؛ لأنّ الصلاة على الميّت فرض تعلّق به ، فسقط بالواحد كغسله وتكفينه ودفنه » « 2 » ، فإنّه قيّد بالمكلّف أو بالرجل والمرأة ، وظاهرها عدم السقوط بفعل الصبيّ . ولكن قال المرداوي : « وقدّم المجد سقوط الفرض بفعل المميّز كغسله ، وقدّمه في مجمع البحرين » « 3 » .
وكذلك صرّح ابن قدامة بأنّه يجوز للصبيّ إذا كان عاقلًا أن يغسّل الميّت ؛ « لأنّه يصحّ طهارته ، فصحّ أن يطهّر غيره كالكبير » « 4 » .
ثالثاً : مذهب الشافعيّة
وجاء في روضة الطالبين : « والمراد بالوليّ : القريب ، فلا يقدّم غيره ، إلّا أن يكون القريب أنثى ، وهناك ذكر أجنبي ، فهو أولى حتّى يقدّم الصبيّ المراهق على المرأة القريبة » « 5 » .
وكذا في المجموع وزاد : بأنّ « الصبيان أولى من النساء » « 6 » . وبه قال
هامش
( 1 ) منتهى الإرادات 1 : 406 .
( 2 ) كشّاف القناع 2 : 129 .
( 3 ) الإنصاف 2 : 490 .
( 4 ) المغني 2 : 400 .
( 5 ) روضة الطالبين 2 : 43 .
( 6 ) المجموع شرح المهذّب 5 : 174 .