كفايته مع العلم بإتيانه على الوجه الصحيح » « 1 » . أي كفاية تغسيل الصبيّ المميّز إلّا أنّه استشكل في المقام في إجزائه عن البالغين « 2 » .
وفي المستمسك : « عبادات الصبيّ شرعيّة كعبادات غيره ، ولأجل ذلك كان الأقرب إجزاءها عن المكلّفين » « 3 » .
وبه قال بعض الأعلام في تعليقاتهم على العروة « 4 » ، كما هو الظاهر من المهذّب أيضاً « 5 » .
ونقول : الظاهر أنّ الحكم عندهم مبني على القول بشرعيّة عبادات الصبيّ ، ولكن في كفاية فعل الصبيّ المميّز عن الغير حتّى على القول بشرعيّة عباداته إشكال ، سنوضحه في بيان أدلّة القول الثاني في المسألة .
القول الثاني : عدم الإجزاء ، وهو ظاهر جماعة أخرى من الأصحاب ، فهم يرون عدم إجزاء صلاة الصبيّ المميّز على الجنازة عن البالغين ، وهو الأحوط .
قال في التذكرة : « أمّا الصبيّ فلا يسقط الفرض بصلاته وإن كان مميّزاً مراهقاً » « 6 » .
وكلام الشهيدين الأوّل والثاني في الذكرى « 7 » والروض « 8 » مشعر بذلك ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 39 و 89 .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 39 و 89 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 217 .
( 4 ) وهو السيّد الگلپايگاني ، والسيّد الخوانساري وغيرهما ، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 89 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 4 : 106 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 2 : 46 .
( 7 ) ذكرى الشيعة 1 : 422 .
( 8 ) روض الجنان 2 : 829 .