تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
نقول : الظاهر أنّه لا إشكال في صحّة صلاة الصبيّ المميّز على الميّت على القول بشرعيّة عباداته ، كما هو الأقوى ، وتقدّم البحث عنه « 1 » . ولكن وقع الخلاف في أنّه هل تجزي صلاته عن البالغين - بحيث يسقط الفرض بصلاته عنهم - أم لا ؟ فيه قولان : الأوّل : الإجزاء ، كما يشعر بذلك ما تقدّم من كلام الشيخ في المبسوط « 2 » ، قال في الذكرى : « وهو يشعر بأنّ التميّز كاف في الإمامة » « 3 » . وكذا في الحدائق « 4 » ، وأفتى الشيخ بالإجزاء في جماعة اليوميّة . جاء في المبسوط : « المراهق إذا كان عاقلًا مميّزاً يصلّي صلاة صحيحة جاز أن يكون إماماً » « 5 » . وفي الخلاف : « يجوز للمراهق المميّز العاقل أن يكون إماماً في الفرائض والنوافل التي يجوز فيها صلاة الجماعة » . ثمّ قال : « دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنّهم لا يختلفون في أنّ من هذه صفته تلزمه الصلاة » « 6 » . فإذا جاز أن يكون المميّز إماماً في صلاة الجنازة وغيرها جاز أن تكون صلاته مجزئة عن المكلّفين بطريق أولى . وأفتى السيّد اليزدي في العروة في مسألة تغسيل الصبيّ ميّتاً : بأنّه « لا يبعد
هامش
( 1 ) راجع الفصل الثاني في هذا الباب . ( 2 ) المبسوط 1 : 184 . ( 3 ) ذكرى الشيعة 1 : 421 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 10 : 398 . ( 5 ) المبسوط 1 : 154 . ( 6 ) الخلاف 1 : 553 ، مسألة 295 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 390 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع ) / جمعى از محققان