في صلاة الجنازة إمّا للميّت ، وإمّا عليه ، وفي الصلاة على الطفل ليس الدعاء له ولا عليه ، فالأقوى أنّه ليس بواجب . وفي الروض : « أنّه غير واجب » « 1 » .
وفي المستند : « وليس بواجب - ثمّ قال - : ومقتضى إطلاق الرواية وكلام الأصحاب استحباب ذلك في الصلاة على الطفل الذي تجب الصلاة عليه أيضاً » « 2 » .
واستدلّ لذلك : بأنّ الأوامر الواردة بالدعاء للميّت لا تشمل الصبيّ ؛ لأنّها تضمّنت الدعاء وطلب المغفرة له ، والتجاوز عن معاصيه وسيّئاته ، والطفل ليس عنده سيّئات ولا معاصي ؛ لكونه غير مكلّف بشيءٍ « 3 » .
وربّما يستدلّ أيضاً بإطلاق الروايات المتضمّنة لكيفيّة الصلاة على الميّت ، وأنّها خمس تكبيرات ، الواردة في مقام البيان ، الدالّة بظاهرها على عدم وجوب ما عدا ذلك « 4 » .
نقول : أمّا ما ذهب إليه في الشرائع من عدم وجوب الدعاء بين التكبيرات فأوّلًا : هو شاذّ نادر لا موافق له فيما نعلم . نعم ، يظهر من المحقّق الأردبيلي الميل إليه ، حيث قال : « الأصل ، وعدم الذكر في بعض الأخبار . . . والاختلاف العظيم الذي لا يكاد يتحقّق الاشتراك في أمر مجمل - مثل الشهادتين بعد الأولى - يدلّ على عدم الوجوب ، وعلى تقديره فلا يتعيّن شيء حتّى الشهادة بعد الأولى ، والصلاة بعد الثانية وغير ذلك ؛ لما سمعت من الأخبار كما هو مذهب
هامش
( 1 ) روض الجنان 2 : 819 .
( 2 ) مستند الشيعة 6 : 310 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 9 : 246 - 247 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 772 ، الباب 5 من أبواب صلاة الجنازة .