موسى عليه السلام قال : سألته عن الصبيّ ، أيصلّى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟
قال : « إذا عقل الصلاة صلّى عليه » « 1 » .
فإنّ معناها - على ما ذكرناه - : أنّ الصلاة على الطفل الميّت إنّما تجب إذا عقل الصلاة ، بأن يتمّ له ستّ سنين ، وحيث إنّ الطفل الذي له خمس سنين لم يعقل الصلاة ، فلا تجب الصلاة على جنازته « 2 » .
ويؤيّده ما ذكره المحقّق القمّي ، من أنّه فسّر الأصحاب في أخبارهم عقل الصلاة ببلوغ ستّ سنين « 3 » ، وما جاء في الجواهر : من أنّه « يعلم من صحيح محمّد بن مسلم وغيره أنّ المراد تفسير العقل بالستّ في الأخبار ، لا اشتراط الستّ مع عقل الصلاة » « 4 » .
الثالث : الأصل ، كما في الغنائم « 5 » ، ولكن لم نتحقّق المراد منه .
تتميم
صرّح جملة من الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - بأنّه يلحق بالمسلم في وجوب الصلاة عليه من بحكمه ممّن بلغ ، أي أكمل ستّ سنين ، ويتحقّق ثبوت حكم الإسلام بتولّده من مسلم أو مسلمة ، أو بكونه ملقوطاً في دار الإسلام ، أو وجد فيها ميّتاً ، أو في دار الكفر وفيها مسلم صالح للاستيلاد ، أو كان مسبيّاً لمسلم على القول بتبعيّته له في الإسلام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 788 ، الباب 13 من أبواب صلاة الجنازة ، ح 4 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 9 : 188 .
( 3 ) غنائم الأيّام 3 : 455 .
( 4 ) جواهر الكلام 12 : 6 .
( 5 ) غنائم الأيّام 3 : 455 .