ولكنّ العمومات المتقدّمة في الصبيّ وإطلاقاته تشمل كلّ ما لم يخرج بالإجماع ، فتجب الصلاة عليه .
ومنه يظهر وجوب الصلاة على لقيط دار الإسلام ، بل دار الكفّار إذا احتمل كون الطفل متولّداً من المسلم . نعم ، لا تجب على المتولّد من الكافرين ؛ لأنّ الإجماع أخرجه » « 1 » .
نقول : إنّ المسألة مبنيّة على أنّه هل يحكم بإسلام هؤلاء أم لا ؟ فإن حكم بإسلامهم فمقتضاه وجوب الصلاة عليهم ، وقد تقدّم البحث عنها في تغسيل الصبيّ الميّت على وجه مبسوط من حيث الأدلّة والأقوال ، فراجع « 2 » .
المطلب الرابع : حكم الدعاء في الصلاة على الطفل
هل يجب الدعاء في الصلاة على الطفل أو هو مستحبّ ؟ فيه قولان :
الأوّل : عدم الوجوب .
قال في الشرائع : « الثالث : في كيفيّة الصلاة ، وهي خمس تكبيرات ، والدعاء بينهنّ غير لازم » « 3 » ، فإنّه قدس سره لم يوجب الدعاء في صلاة الجنازة مطلقاً ، سواء كانت على الطفل أم على غيره .
وفي كشف اللثام : « وفي وجوب الدعاء هنا - أي في الصلاة على الطفل - الوجهان ، ويقوّي العدَمَ أنّه ليس للميّت ولا عليه » « 4 » . مقصوده قدس سره أنّ الدعاء
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 6 : 281 .
( 2 ) انظر المبحث الثاني من هذا الفصل .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 106 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 359 .