ويمكن الجواب عنه : بأنّ طروّ العنوان الثانوي إنّما عرض في عصر أبي جعفر الباقر عليه السلام ، فلا ينافيه ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أو عن أمير المؤمنين عليه السلام .
وبتعبير آخر : أنّ للإمام عليه السلام ولاية على تشريع الحكم ، كما للنبيّ صلى الله عليه وآله إذا اقتضت المصلحة ذلك ، والمفروض أنّ الداعي إلى تشريع هذا الحكم وجعله - بملاحظة ما فعله المخالفون ودفع التشنيع عن الشيعة بأنّهم لا يصلّون على موتى أطفالهم - في زمان الصادقين عليهما السلام موجود ، فلعلّه يشرّعان الحكم لذلك بالعنوان الثانوي .
القول الثالث : التوقّف والترديد في المسألة ، وهو الظاهر من كلام الشيخ كما تقدّم « 1 » .
وقال العلّامة في المنتهى : « يصلّى على من لم يبلغ ستّ سنين استحباباً أو تقيّة » « 2 » .
وفي المدارك - بعد أن قال : « إنّ مقتضى كثير من الروايات تعيّن الحمل على التقيّة . . . » - : « والمسألة محلّ إشكال ، إلّا أنّ المقام مقام استحباب ، فالأمر فيه هيّن » « 3 » .
وفي المستمسك : « بل قد يشكل القول بالاستحباب » « 4 » ، وكذا في المنهاج « 5 » .
واستشكل أيضاً السيّد الخوئي ، وقال : « والأحوط الإتيان بها برجاء
هامش
( 1 ) قال قدس سره : « وهذه الأخبار محمولة على ضرب من الاستحباب أو التقيّة دون الفرض والإيجاب » ، تهذيب الأحكام 3 : 199 ، ح 459 ، وص 331 ، ذيل ح 1037 ، والاستبصار 1 : 480 - 481 ، ذيل ح 1857 - 1860 .
( 2 ) منتهى المطلب 7 : 292 .
( 3 ) مدارك الأحكام 4 : 155 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 215 .
( 5 ) منهاج الصالحين للسيّد الحكيم 1 : 117 .