تقدّم من أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لم يصلّ على ولده « 1 » ، وأنّ عليّاً عليه السلام لم يصلّ على الطفل الذي لم يبلغ ستّ سنين « 2 » .
وتوقّف في الحدائق في التوفيق بينهما ؛ نظراً إلى أنّ الرواية لا يمكن حملها على التقيّة ؛ لعدم جواز التقيّة في حقّه صلى الله عليه وآله مع منافاة التكبير خمساً لذلك ، والحمل على التقيّة في النقل وإن أمكن ولكن ذكر التكبير خمساً في الخبر ينافي ذلك « 3 » ؛ لأنّ أهل السنّة لا تقول به . إلّا أنّ الصحيح عدم صلاحيّتها للمعارضة ؛ وذلك لضعفها بقدامة بن زائدة .
المطلب الثالث : في حكم الصلاة على الطفل الّذي بلغ ستّ سنين
وفي المسألة قولان :
الأوّل : وهو قول ابن أبي عقيل من أنّه لا يصلّى على الصبيّ ما لم يبلغ « 4 » ، ومال إليه المحدّث الكاشاني « 5 » .
واستدلّ له بأنّ من لم يبلغ لا يحتاج إلى الدعاء له والاستغفار والشفاعة « 6 » ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 790 ، الباب 15 ، ح 1 - 2 .
( 2 ) نفس المصدر : 790 ، الباب 15 ، ح 1 - 2 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 10 : 374 .
( 4 ) حكاه في مختلف الشيعة 2 : 308 ، مسألة 193 ، وذكرى الشيعة 1 : 404 .
( 5 ) الوافي 25 : 496 .
( 6 ) لا يخفى أنّ صلاة الميّت ليست مجرّد دعاء واستغفار ، بل هي مشتملة على الشهادة بالتوحيد والنّبوة ، وأيضاً متضمّنة للصلاة على النبيّ وآله ، والظاهر أنّ هذه العناوين تدخله في دائرة المسلمين ، وربّما يحتمل أنّه من قبله وناحيته ، فكأنّه يشهد بهذه الأمور . ( م ج ف ) .