تلك الكلمات وما يلحن له في القول » « 1 » .
استحباب الصلاة على الطفل بالعنوان الثانوي
ذكر المحقّق الهمداني لاستحباب الصلاة على الصبيّ الذي نقص عمره عن ستّ سنين وجهاً آخر ، وهو : « أنّ الصلاة على مثل ذلك الصبيّ الذي صلّى عليه أبو جعفر عليه السلام لم تكن ثابتة في أصل الشرع ، فإن قوله عليه السلام - بعد أن ذكر أنّ مثله لم يكن يصلّى عليه - وكان علي عليه السلام يأمر به ، فيدفن ولا يصلّى عليه ولكن الناس صنعوا شيئاً فنحن نصنع مثله - نصّ في ذلك ، ولكنّه لا منافاة بين أن لا يكون شيء بالذات عبادة ، بل مرجوحاً ويعرضه بتعارفه بين الناس جهة محسّنة ، فيجعله راجحاً . . . ، فمن الجائز أن تكون صلاة أبي جعفر عليه السلام على أطفالهم بعد تعارفها بين الناس ، من هذا الباب ، أي حفظ احترام موتاهم وعدم استحقارها ، لا من باب التقيّة ، كما ربّما يشعر بذلك ما ذكره عليه السلام في مرسلة الصدوق والصحيحة للزرارة » « 2 » .
نقول : الظاهر أنّه قدس سره استظهر ذلك من كلام الشيخ في التهذيب « 3 » والاستبصار حيث قال في ذيل صحيحة محمّد بن سنان المتقدِّمة : « والوجه في هذه الرواية ضرب من الاستحباب أو التقيّة حسب ما تضمّنه الخبر » « 4 » .
وحاصله : أنّ غاية ما يستفاد من هذه النصوص هو عدم الاستحباب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 12 : 9 .
( 2 ) مصباح الفقيه ، كتاب الصلاة ( الطبعة الحجريّة ) : 495 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 331 ، ح 1037 .
( 4 ) الاستبصار 1 : 481 ، ح 1857 و 1860 .