علينا قولنا : إنّه لا يصلّى على الطفل والرواية طويلة - إلى أن قال عليه السلام : - « ولا يصلّى على من لم تجب عليه الصلاة ولا الحدود » « 1 » .
ومنها : موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم ، هل يصلّى عليه ؟ قال : « لا ، إنّما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم » « 2 » . فتدلّان على وجوب الصلاة على البالغين خاصّة .
التحقيق في أدلّة القولين
نقول : لا يخفى أنّه باعتبار مفاد هذه الأخبار قد يقوى في النظر جريهَا مجرى التقيّة ، كما جزم به في الحدائق « 3 » والمدارك « 4 » وغيرهما « 5 » . وأمّا باعتبار جهات أخرى فلا مجال للحمل عليها ، ولعلّ المراد من الأخبار النافية هو نفي الوجوب والتأكيد ، لا نفي الجواز والاستحباب ، والجهات هي :
1 - أنّه لا ريب في ظهور الأمر - بعد فرض التصريح في النصوص بعدم الوجوب - في الندب الذي هو أشهر المجازات وأقربها إلى الحقيقة « 6 » .
2 - تحقّق الشهرة من القدماء والمتأخّرين على استحباب الصلاة عليه .
3 - عدم التصريح في النصوص وفتوى القدماء على نفي الاستحباب ، بل يدلّ عليه ظاهر كلامهم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب : ح 3 .
( 2 ) نفس المصدر 789 ، الباب 14 ، ح 5 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 10 : 373 .
( 4 ) مدارك الأحكام 4 : 154 .
( 5 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 214 .
( 6 ) جواهر الكلام 12 : 9 .