على الصغار من أولادهم ما صلّيت عليهم » « 1 » . وكذا ما رواه الصدوق في التوحيد « 2 » .
فإنّها نصّ « 3 » في عدم مطلوبيّة الصلاة للصغير الذي نقص عمره عن ستّ سنين ، وإلّا لم يكن عليّ عليه السلام يأمر بدفنه بغير صلاة ، ولا أبو جعفر عليه السلام يعتذر عن فعلها بأنّه صلّى على الطفل لأجل مجاورة أهل المدينة ، وعدم تشنيع الناس والمماشاة معهم ، ولو كانت الصلاة عليه مندوبة لم يحتجّ إلى الاعتذار بأنّه : « إنّما صلّيت عليه من أجل أهل المدينة ؛ كراهيّة أن يقولوا لا يصلّون على أطفالهم » .
ومنها : خبر عليّ بن عبد اللَّه ، قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول : « لمّا قُبِض إبراهيم ابن رسول اللَّه عليه السلام قال : يا عليّ ، قم فجهّز ابني ، فقام عليّ عليه السلام فغسّل إبراهيم وحنّطه وكفّنه ، ثمّ خرج به ، ومضى رسول اللَّه حتّى انتهى به إلى قبره ، فقال الناس : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نسي أن يصلّي على إبراهيم لِما دخله من الجزع عليه ، فانتصب قائماً ، ثمّ قال : أيّها الناس ، أتاني جبرئيل بما قلتم ، زعمتم أنّي نسيت أن اصلّي على ابني لِما دخلني من الجزع ، ألا وإنّه ليس كما ظننتم ، ولكنّ اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات ، وجعل لموتاكم من كلّ صلاة تكبيرة ، وأمرني أن لا اصلّي إلّا على من صلّى » « 4 » .
وهذه صريحة في نفي الصلاة إلّا على من صلّى .
ومنها : خبر هشام ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ الناس يكلّمونا ويردّون
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب ، ح 4 و 5 .
( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 4 و 5 .
( 3 ) قد مرّ أنّها ليست نصّاً في عدم المطلوبيّة ، بل صريحة في عدم الوجوب والناس كانوا يوجبون الصلاة على جميع المؤتى للمسلمين . ( م ج ف ) .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 790 ، الباب 15 من أبواب صلاة الجنازة ، ح 2 .