إلّا بيان حكمة الحكم لا العلّة والاطّراد .
قال الشيخ الأعظم قدس سره : « لعلّه لحسن في وضعهما يفيد في مستحقّ العذاب دفعه عنه ، وفي حقّ غيره راحة أخرى ، وقد تقدّم فعل الأنبياء « 1 » ذلك من لدن آدم إلى الخاتم صلوات اللَّه وسلامه عليه وعلى آله وعليهم أجمعين » « 2 » .
فرعان
الأوّل : مباشرة الصبيّ تحنيط الميّت
هل يصحّ أن يباشر الصبيّ المميّز تحنيط الميّت ، ويجزي عن المكلّفين لو فعل ذلك ؟ فيه قولان :
الأوّل : الصحّة والإجزاء .
قال السيّد رحمه الله في العروة : « لا يعتبر في التحنيط قصد القربة « 3 » ، فيجوز أن يباشره الصبيّ المميّز أيضاً » « 4 » ، ووافقه بعض المعلّقين عليها « 5 » .
وعلّله في المهذّب والمستمسك بأنّ الأصل والإطلاق يقتضي ذلك « 6 » .
الثاني : عدم الصحّة ، وهو الأظهر .
قال السيّد الخوئي في المقام ما ملخّصه : هذا - أي جواز مباشرة الصبيّ للتحنيط - تفريع على عدم اعتبار قصد التقرّب في التحنيط ، وفيه إشكال
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب : ح 10 .
( 2 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 4 : 353 .
( 3 ) يمكن أن يقال بإمكان قصد القربة من الصبيّ أيضاً وإن لم يمكن قصد الأمر منه كما هو واضح ، والمعتبر هو الأوّل . ( م ج ف ) .
( 4 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 81 .
( 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 81 .
( 6 ) مهذّب الأحكام 4 : 78 ، مستمسك العروة الوثقى 4 : 192 .