على ذلك .
قال في المسالك : قوله : « وكذا السقط إذا كان له أربعة أشهر » ، أي حكمه حكم ما فيه الصدر ، فيجب تغسيله ثلاثاً وتكفينه وتحنيطه ، لكن لا تشرع الصلاة عليه ؛ لأنّ شرطها كون المولود حيّاً ، ففي العبارة التباس في الحكم والعطف » « 1 » .
وأمّا تحنيط السقط ففيه إشكال وإن صرّح بإيجابه جماعة من الأصحاب « 2 » .
قال الشيخ الأعظم : « لعدم الدليل عليه ، إلّا أن يثبت حلول الحياة فيه بحيث يصدق عليه الميّت ، فيدخل في العمومات « 3 » ، والاحتياط لا يترك » « 4 » .
وما أفاده قدس سره هو الأقوى ؛ لأنّ التحنيط في الأخبار قد ترتّب على الميّت .
ثمّ إنّه يستفاد من الأخبار كون العبرة في وجوب التغسيل والتكفين والتحنيط والدفن هو تماميّة الصورة وتحقّق الحياة ، وهي تحصل غالباً بمضيّ أربعة أشهر ، والاختلاف إنّما هو في من بلغ أربعة أشهر ، وأمّا إن تمّ له ستّة أشهر فصاعداً فحكمه حكم غيره من الأموات « 5 » ؛ لأنّه يتحقّق فيه الموت الذي هو موضوع الأحكام ، والموت : هو عدم الحياة عن محلّ اتّصف بها .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 83 .
( 2 ) النهاية : 41 ، المبسوط 1 : 180 ، المراسم : 46 ، الجامع للشرائع : 49 ، مسالك الأفهام 1 : 83 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 744 ، الباب 14 - 15 من أبواب التكفين .
( 4 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 4 : 418 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 695 ، الباب 12 من أبواب غسل الميّت .