الذي يقتضيه الأصل والعمومات ، كما قال به الفقيه الهمداني « 1 » .
والأحوط في الثلاث وما دونها أيضاً الاقتصار على صورة فقد المماثل .
جاء في العروة : « وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل » ، ووافقه في ذلك كثير من الأعلام الذين علّقوا عليها « 2 » .
تغسيل الرجل والمرأة للأطفال عند أهل السنّة
لا خلاف بين المذاهب في جواز تغسيل الرجل الصبيّة والمرأة الصبيّ ، بل ثبت الإجماع عندهم على ذلك .
قال ابن منذر : « أجمع كلّ من يحفظ عنه من أهل العلم على أنّ المرأة تغسّل الصبيّ الصغير » « 3 » .
ولكن اختلفوا في تحديد سنّ الصغير الذي جاز لهما تغسيله ، فقيّده بعض الحنفيّة والشافعيّة بالّذي لا يشتهى ، جاء في مغني المحتاج : « والولد الصغير الذي لا يشتهى يغسّله الرجال والنساء ، لحلّ النظر واللمس له » « 4 » .
وفي البدائع : « لو مات الصبيّ الذي لا يشتهى لا بأس أن تغسّله النساء ، وكذا الصبيّة . . . أن يغسّلها الرجال ؛ لأنّ حكم العورة غير ثابت في حقّ الصغير والصغيرة » « 5 » . وصرّح بعض آخر بأنّه ليس في سنّه نصّ .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 5 : 102 مع تصرّف وتلخيص .
( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 2 : 33 ، العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني 1 : 250 .
( 3 ) المغني 2 : 400 ، الشرح الكبير 2 : 313 ، المجموع شرح المهذّب 5 : 123 .
( 4 ) مغني المحتاج 1 : 335 .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 36 .