ولو في حال الاختيار ووجود المماثل ، وادّعى في التذكرة « 1 » والنهاية « 2 » الإجماع عليه ، ويدلّ عليه إطلاق موثّق عمّار وخبر أبي النمير المتقدّمين « 3 » .
خلافاً للشيخ « 4 » والمفيد « 5 » وابني إدريس « 6 » وحمزة « 7 » ، من تخصيصهم الجواز بحال الضرورة وفقد المماثل ، ولعلّ وجهه إشعار موثّق عمّار بذلك ؛ لأنّه سئل فيه عن الصبيّة تموت ولا تصاب امرأة تغسّلها ، قال : « يغسّلها رجل أولى الناس بها » « 8 » .
ولا مجال لهذا الإشعار ؛ لأنّ دليل الجواز مطلق وادّعي عليه الإجماع ، وأيضاً قامت الشهرة عليه .
مع أنّ فرض فقد المماثل في عبارة السائل والاعتبار بالإطلاق إنّما هو في كلام الإمام عليه السلام .
نعم ، الذي يقتضيه الاحتياط وجوباً أن يقيّد جواز تغسيل الصبيّ والصبيّة للرجل والمرأة بعد الثلاث ، بأن يكون من فوق الثياب عند الضرورة .
وأمّا قبل الثلاث فلا يشترط بالضرورة جزماً ، بل يجوز ذلك اختياراً ؛ لإطلاق النصوص والفتاوى ، بل ظهورها في إرادة ذلك ، مضافاً إلى أنّه هو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 367 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 231 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 712 ، الباب 23 من أبواب غسل الميّت ، ح 1 و 2 .
( 4 ) النهاية : 41 - 42 ، المبسوط 1 : 176 .
( 5 ) المقنعة : 87 .
( 6 ) السرائر : 168 .
( 7 ) الوسيلة : 64 .
( 8 ) وسائل الشيعة 2 : 712 ، الباب 23 من أبواب غسل الميّت ، ح 2 .