ثلاث سنين ثمّ مات ولكن وقع الغسل بعد ثلاث ، فلا يقدح تأخير الغسل بعد فرض حصول الموت في الثلاث ، ومع ذلك لا يترك الاحتياط في أن يغسّل الصبيّ والصبيّة بعد الثلاث من فوق الثياب عند الضرورة .
الأمر الثاني : أنّ المشهور - بل ادّعي عليه الإجماع - أنّه لا يعتبر في جواز تغسيل كلّ من الرجل والمرأة الصبيّة والصبيّ أن يكون من فوق الثياب ، بل يجوز مجرّداً عنها ، كما في النهاية « 1 » والمبسوط « 2 » والمهذّب « 3 » والوسيلة « 4 » والسرائر « 5 » والجامع « 6 » ، وبه قال جماعة من المتأخِّرين « 7 » والمعاصرين « 8 » .
وفي التذكرة : « أجمع العلماء على أنّ للنساء غسل الطفل مجرّداً من ثيابه وإن كان أجنبيّاً ، اختياراً واضطراراً » « 9 » . وكذا في نهاية الإحكام « 10 » .
وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده في الثاني - أي تغسيل المرأة الصبيّ - بل عليه الإجماع . . . وهو الحجّة » « 11 » .
وهو أيضاً مقتضى النصوص والفتاوى ، كما أنّه يقتضيه الأصل العملي ،
هامش
( 1 ) النهاية : 41 .
( 2 ) المبسوط 1 : 176 .
( 3 ) المهذّب 1 : 55 .
( 4 ) الوسيلة : 63 .
( 5 ) السرائر 1 : 168 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 50 .
( 7 ) ذكرى الشيعة 1 : 307 ، اللمعة الدمشقيّة : 6 ، جامع المقاصد 1 : 364 ، مدارك الأحكام 2 : 67 ، كشف اللثام : 2 : 221 ، الروضة البهيّة 1 : 126 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 1 : 61 ، الأحكام الواضحة للنكراني : 66 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء 1 : 367 .
( 10 ) نهاية الإحكام 2 : 231 .
( 11 ) جواهر الكلام 4 : 77 .